اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تتبنى قراراً يؤكد من جديد الإطار القانوني لقضية الصحراء الغربية ومسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي



2026-10-15

تبنّت لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحادية والثمانين، قراراً بشأن قضية الصحراء الغربية، في إطار البند المتعلق بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة، حظي بدعم 152 دولة.

وأخذت اللجنة الرابعة، في القرار، علماً بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ 31 يوليو 2026، المقدّم إلى الجمعية العامة في دورتها الحالية، والذي أكد أن اللجنة الرابعة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة تتناولان قضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار.

كما ذكّرت اللجنة بجميع قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة بالصحراء الغربية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 690 (1991)، المؤرخ 29 أبريل 1991، الذي أنشأ بموجبه المجلس، تحت سلطته، بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

وأعادت اللجنة، من خلال قرارها، التأكيد على الحق غير القابل للتصرف لجميع الشعوب في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15)، المؤرخ 14 ديسمبر 1960، المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

وجددت اللجنة التأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة تجاه شعب الصحراء الغربية، وطلبت من اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) مواصلة النظر في حالة الصحراء الغربية باعتبارها إقليماً خاضعاً لتصفية الاستعمار، وتقديم تقرير بشأنها إلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين. كما دعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم تقرير إلى الجمعية العامة في دورتها المقبلة بشأن تنفيذ القرار.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن القرار الذي اعتمدته اللجنة الرابعة اليوم يجدد التأكيد، كما جرت العادة سنوياً، على الإطار القانوني لقضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار، وعلى الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

وأضاف الدبلوماسي الصحراوي أن تأكيد اللجنة الرابعة مجدداً على الطبيعة القانونية لقضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار يشكل رداً قوياً وواضحاً على مساعي دولة الاحتلال المغربي الرامية إلى تحوير الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، من خلال تكرار ما وصفه بالمزاعم المضللة، واستقدام مجموعة من الأشخاص لترديد دعايتها أمام اللجنة الرابعة، فضلاً عن اللجوء إلى ما وصفه بـ«البلطجة اللفظية»، التي قال إنها شهدتها أشغال اللجنة.

كما اعتبر أن القرار يشكل رداً واضحاً على مواقف بعض الدول الداعمة لدولة الاحتلال المغربي ولسياستها التوسعية في الصحراء الغربية، من خلال الترويج لمقترحات قال إنها تتعارض مع روح ميثاق الأمم المتحدة ونصه، وتهدف إلى تقويض الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

واص