بعث رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة السيد إبراهيم غالي، رسالة تهنئة لنظيره الجزائري السيد عبد المجيد تبون ، عبر له فيها عن تهانيه وتهاني الشعب الصحراوي بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لاستقلال الجزائر.
وقال الرئيس إبراهيم غالي في رسالة التهنئة " وإن الشعب الصحراوي، وهو يهنئ الجزائر في عيد استرجاع سيادتها على كامل ترابها الوطني، ليعبر عن جزيل الشكر والتقدير والعرفان والامتنان على الموقف المبدئي الراسخ، موقف الدعم والمساندة والتضامن مع كفاحه العادل والمشروع من أجل حقه، غير القابل للتصرف أو المساومة، في تقرير المصير والاستقلال، على غرار سائر شعوب المعمورة".
نص الرسالة
بئر لحلو، 04 يوليو 2026
السيد عبد المجيد تبون،
رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،
الجزائر
السيد الرئيس والأخ العزيز،
إنها لمناسبة خالدة وسانحة سعيدة لأتوجه إلى سيادتكم، باسمي الخاص وباسم حكومة وشعب الجمهورية الصحراوية و، من خلالكم، إلى الشعب الجزائري الشقيق قاطبة، بأحر وأصدق التهاني والتبريكات، بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، راجياً من العلي القدير أن يعيد المناسبة عليكم بموفور الصحة والتوفيق والسداد، وعلى الجزائر وشعبها بمزيد التقدم والرقي والازدهار.
إنها أربعة وستين عاماً على استرجاع السيادة الوطنية، بعد حرب مقاومة بطولية تاريخية وحرب تحررية بطولية، أبلى فيها الشعب الجزائري أحسن البلاء، ودون اسم الجزائر وشعبها وجيشها وثورتها المظفرة بأحرف من ذهب في تاريخ البشرية جمعاء.
وبعد اندلاع ثورة الأول من نوفمبر المجيدة، قاد الثوار المجاهدون الجزائريون الأبطال معركة الحرية والكرامة والوجود، وسرعان ما بدأت معالم التغيير الجذري والتحول الحاسم تتبدى على كل المستويات، وبشكل خاص واستثنائي في ساحات الشرف والإباء وميادين الوغى والرجولة والبطولة والتضحية والسخاء في سبيل الله والوطن.
لقد خاضت الجزائر المستقلة، رغم التحديات والمؤامرات الخبيثة التي تعرضت لها غداة الاستقلال، تجربة متميزة في بناء الدولة المستقلة السيدة التي لا ترتهن إلا للحق ولا تسلم إلا للمبادئ والقيم والمثل السامية، ولا تعترف إلا بالندية والاحترام المتبادل.
وما وقوف الجزائر المستقلة، رغم كل العراقيل والصعوبات، مع حركات التحرر الوطني والشعوب المكافحة والقضايا العادلة في شتى أصقاع العالم إلا المثال الناصع والدليل القاطع على تمسكها بهويتها وتاريخها ومبادئ ثورة الأول من نوفمبر المجيدة ومقتضيات الشرعية الدولية.
وإن الشعب الصحراوي، وهو يهنئ الجزائر في عيد استرجاع سيادتها على كامل ترابها الوطني، ليعبر عن جزيل الشكر والتقدير والعرفان والامتنان على الموقف المبدئي الراسخ، موقف الدعم والمساندة والتضامن مع كفاحه العادل والمشروع من أجل حقه، غير القابل للتصرف أو المساومة، في تقرير المصير والاستقلال، على غرار سائر شعوب المعمورة.
وإننا في الجمهورية الصحراوية لفي غاية الاعتزاز إزاء ما تشهده جزائر اليوم، تحت قيادتكم الرشيدة، بعد أربعة وستين عاماً من الاستقلال، من تحولات عميقة وشاملة، على كافة الأصعدة والميادين، الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، ومن حضور متميز ومكانة ريادية مستحقة، سواء على المستوى الجهوي والإقليمي أو على الساحة الدولية.
وإن الجمهورية الصحراوية لتجدد لكم صادق العزم وراسخ الإرادة على تعزيز روابط الأخوة والصداقة والجوار وتطوير سبل التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين ومع شعوب وبلدان المنطقة لمواجهة كافة التحديات والتهديدات والمؤامرات المتزايدة، والتي تروم تمرير اجندات قوى الشر والطغيان، وخاصة عبر الكيانات الوظيفية في منطقتنا، ولنعمل معاً على تحقيق آمال وطموحات شعوبنا المشروعة في السلام والأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
مجددين التهنئة لكم وللجزائر الشقيقة بعيدي الاستقلال والشباب، ومتمنين لكم كل التوفيق والنجاح في مهامكم النبيلة السامية، تقبلوا أسمى عبارات التقدير والاحترام.
رحم الله الشهداء، تحيا الجزائر
إبراهيم غالي
رئيس الجمهورية الصحراوية الأمين العام لجبهة البوليساريو.


