عطاف يجدد من الأمم المتحدة دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير



2026-09-28

جدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، التأكيد على موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، مشدداً على ضرورة استكمال مسار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وفي حديثه عن القضايا الإفريقية، توقف عطاف مطولاً عند قضية الصحراء الغربية، مؤكداً أن الجزائر تتطلع إلى «تصفية الاستعمار تصفية نهائية»، وطي آخر صفحة من صفحات الاستعمار التي لا تزال، حسب تعبيره، قائمة في القارة الإفريقية، والمتمثلة في قضية الصحراء الغربية.

وأكد الوزير الجزائري أن بلاده تواصل دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء الغربية، داعياً إلى استئناف المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، شدد عطاف على ضرورة استئناف المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بهدف التوصل إلى حل سياسي للقضية، على أن يضمن هذا الحل للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف وغير القابل للتقادم في تقرير المصير.

وقال عطاف "إن محاولات تكريس الأمر الاستعماري القائم لا يمكن أن تصبح حقيقة بفعل مرور الزمن، كما أن كسب الوقت، وتحريف المعطيات، وتحويل الانتباه عن الحقوق الثابتة والواضحة للشعب الصحراوي لن يغير من جوهر القضية."

وشدد عطاف، في هذا السياق، على أن الزمن لا يمكن أن يكون وسيلة لإضفاء الشرعية على وضع تعتبره الجزائر وضعاً استعمارياً، مؤكداً أن محاولات تغيير طبيعة القضية أو الالتفاف على مسارها الأممي لا تلغي الحقوق التي يتمسك بها الشعب الصحراوي.

أكد الوزير الجزائري أن الاستعمار مآله الزوال، عاجلاً أم آجلاً، وأن حقوق الشعب الصحراوي ستجد طريقها إلى التجسيد.

كما جدد التأكيد على أن قضية الصحراء الغربية، من وجهة نظر الجزائر، ليست قضية حدود أو خلافاً ثنائياً بين دولتين، وإنما قضية تصفية استعمار مدرجة ضمن مسار الأمم المتحدة، الأمر الذي يجعل الحل، وفق الطرح الجزائري، مرتبطاً بتطبيق مبدأ تقرير المصير.

وأوضح عطاف أن الجزائر ستواصل دعم المساعي الأممية الرامية إلى إعادة إطلاق العملية السياسية، مع التأكيد على ضرورة أن تشمل هذه العملية طرفي النزاع بشكل مباشر، وأن تفضي إلى حل سياسي يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.